الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

489

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وإنّما أنا قطب الرحى » استعارة عن كون مدار أمور الناس عليه . « تدور علي وأنا بمكاني » فما دام الوالي في المركز تكون أمور المملكة منظمة . « فإذا فارقتها » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) وهو غلط ، والصواب : ( فارقته ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) أي : فارقت الرحى القطب . « استحار » أي : صار حائرا . « مدارها واضطرب ثفالها » بالكسر ، أي : الحجر الأسفل من الرحى الذي يصبّ عليه الدّقيق . « هذا لعمر اللّه الرأي السوء » رأيتموه لي . « واللّه لولا رجائي الشهادة عند لقائي العدو » وكان عدوهّ يومئذ معاوية . « لو قد حمّ » أي : قدّر . « لي لقاؤه » لكن لم يكن مقدّرا ، فأراد عليه السّلام الشخوص إليه وخرج عسكره إلى ظاهر البلاد ، فضربه اللعين ابن ملجم . « لقرّبت ركابي » الركاب : الإبل التي يسار عليها . « ثم شخصت » أي : ارتحلت . « عنكم » إلى غيركم . « فلا أطلبكم ما اختلف جنوب وشمال » أي : أبد الآبدين . ثم الغريب أنّ ابن ميثم اقتصر من العنوان إلى هنا ، وأنّ ابن أبي الحديد ( 4 ) زاد على العنوان - بعد ما مرّ - : « طعّانين عيّابين حيّادين روّاغين » .

--> ( 1 ) الطبعة المصرية 1 : 231 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 286 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 111 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 285 .